Jumat, 04 Januari 2008

GIBRAN POEM

ألا يا بني غسان من ولد يعرب

ألا يا بني غسان من ولد يعرب
وأجدادكم أجدادي العظماء
أخوكم وقد أضحى غريبا بزيه
أعاد له السمت الأصيل رداء
قفوا وانظروني في العباءة رافلا
مهيبا وبي في مشيتي خيلاء
تروا كيف تكسو ربة الفضل عاطلا
وكيف يكون المجد وهو كساء
بها قصب تخشى العيون بريقه
وصوف رقيق حيك منه هباء
جزى الله كل الخير من أنعمت بها وهل عند مسؤول سواه جزاء

***

علا مفرقي بعد الشباب مشيب

علا مفرقي بعد الشباب مشيب ففودي ضحوك والفؤاد كئيب
إذا ما مشى هذا الشرار بلمة فما هي إلا فحمة ستذوب
أراعك إصباح يطارد ظلمة بها كان أنس ما تشاء وطيب
فما بال ضوء في دجى الرأس مؤذن بأن زمانا مر ليس يؤوب
غنمنا به أمن الحياة ويمنها كليل به يلقى الحبيب حبيب
شباب تقضى بين لهو ونعمة إذ الدهر مصغ والسرور مجيب
وإذ لا تعد المعصيات على الفتى خطايا ولا تحصى عليه ذنوب
وإذ كل صعب لا يرام مذلل وكل مضيق لا يجاز رحيب
وإذ كل أرض روضة عبقرية وكل جديب في الديار خصيب
وإذ كل ذي قلب خفوق بصبوة على الجهل منه شاعر وأديب
وإذ كل ذي قلب خفوق بصبوة على الجهل منه شاعر وأديب
وإذ يثب الفكر البطيء فيرتقي إلى الأوج لا يثنيه عنه لغوب
وإذ نستلذ اآلقر وهو كريهة وإن نستطيب الحر وهو مذيب
وإذ نستبينا كل ذات ملاحة لها فتنة بالملاعبين لعوب
وإذ تتلقانا الصروف برحمة وينحاز عنا السهم وهو مصيب
تقينا الرزايا رأفة الله بالصبا وتدرأ عنا الحادثات غيوب
فكنا كأفراخ تعرض وكرها وللنوء هطل والرياح هبوب
فلم تؤذها الأمطار وهي مهالك ولم يردها الإعصار وهو شعوب
بل اهتز مثواها ليهنئها الكرى وبلت لإمراء الطعام حبوب
وكنا كوسى يوم أمسى وفلكه على النيل عشب يابس ورطيب
مشت فوق تيار البوار تخطرا تراءى بصافي الماء وهو مريب
يعض الردى أطرافها بنواجذ من الموج تبدو تارة وتغيب
ويبسم وجه الغور من رقة لها وما تحته إلا دجى وقطوب
فجازت به الأخطار والطفل نائم تراعي سراها شمأل وجنوب
إلى حيث ينجي من مخالب حتفه غريق ويوقي الظالمين غريب
إلى ملتقى أم ومنجاة أمة إلى الطور يدعى الله وهو قريب
رعى الله ذاك العهد فالعيش بعده وجوم على أيامه ووجيب
يقولون ليل جاءنا بعده الهدى صدقتم هدى لكن أسى وكروب
إذا ما انجلى صبح بصادق نوره وبدد من وهم الظلام كذوب
وحصحص حق الشيء راع جماله ولم تخف عورات به وعيوب
وأضحى ذليلا للنواظر مشهد رأته بنور الشهب وهو مهيب
فهل في الضحى إلا ابتذال مجدد تثوب به الأنوار حين تثوب
وهل في الضحى طيف يسر بزورة إذا ساءنا ممن نحب مغيب
وهل في الضحى إلا جروح وغارة لحوح وإلا سالب وسليب
وهل في الضحى كأس صفوح عن العدى إذا رابت الكاسات ليس تريب
وهل في الضحى راح حمول على الندى تصب فراحات الكرام تصوب
أبا الصخب الساعي به كل مغتد إلى الرزق يرضي مسمعيه طروب
أتمكننا من بارح الأنس عزل وجارا رضانا ناقم وغضوب
أيهنئنا للشمس وجه ودونه دخان مثار للأذى وحروب
أتأوي إلى ضوضاء سوق صبابة وتلك نفور كالقطاة وثوب
إليكم عني بالحقائق إنني على الكره مني بالحياة طبيب
أعيدوا إلى قلبي عذير شبابه فما الشيب إلا عاذل ورقيب
ولا غركم مني ابتسام بلمتي فرب ابتسام لاح وهو شبوب
أليست نجوم الليل أشبه بالندى على أنها جمر ذكا ولهيب
أرى مثل سهدي في الكوكب

أرى مثل سهدي في الكوكب أحل به مثل ما حل بي
يهم هيامي من وجده ويهرب من مهده مهربي
ونجتاز هذا الفضاء رحيبا فأما بنا فهو لم يرحب
إذا سرت بحرا أراه به أنيسي عن جانب المركب
وإن سرت برا يجاري خطاي ففي الشرق آنا وفي المغرب

رفيق السرى فيك جمر يذيب وإن سال كالمدمع السيب

أسر هواك إلى صاحب يؤاخيك في همك المنصب
أما كل ذي كلف متعب شريك لذي الكلف المتعب فيا لك من صامت ناطق ويا لك من معجم معرب
أنيس على ما به من أسى شجي التبسم مستعذب
مشوق إلى الشمس طلابها مجد على شقة المطلب
إذا كل جهدا فأغضى بدت وإن هب يرقبها تختبي
عذيرك من أنت مرآته بحبك والأمل الأخيب
وبي مثل ما بك من شاغل ولي مثل ما لك من مأرب

فتاة كصوغ الضياء إليها تناهت مني قلبي الموصب

من الحور دان فؤادي بها ووحدها الحب في مذهبي
فإن كنت يا نجم طالعتها وقد سفرت لك في مرقب
فأنت إذا في الهوى عاذري ولست لسهدي بمستغرب
أرى مثل سهدي في الكوكب أحل به مثل ما حل بي
يهم هيامي من وجده ويهرب من مهده مهربي
ونجتاز هذا الفضاء رحيبا فأما بنا فهو لم يرحب
إذا سرت بحرا أراه به أنيسي عن جانب المركب
وإن سرت برا يجاري خطاي ففي الشرق آنا وفي المغرب

رفيق السرى فيك جمر يذيب وإن سال كالمدمع السيب
أسر هواك إلى صاحب يؤاخيك في همك المنصب
أما كل ذي كلف متعب شريك لذي الكلف المتعب فيا لك من صامت ناطق ويا لك من معجم معرب
أنيس على ما به من أسى شجي التبسم مستعذب
مشوق إلى الشمس طلابها مجد على شقة المطلب
إذا كل جهدا فأغضى بدت وإن هب يرقبها تختبي
عذيرك من أنت مرآته بحبك والأمل الأخيب
وبي مثل ما بك من شاغل ولي مثل ما لك من مأرب

فتاة كصوغ الضياء إليها تناهت مني قلبي الموصب

من الحور دان فؤادي بها ووحدها الحب في مذهبي
فإن كنت يا نجم طالعتها وقد سفرت لك في مرقب
فأنت إذا في الهوى عاذري ولست لسهدي بمستغرب


***


أرز الجنوب اسلم عزيز الجانب

أرز الجنوب اسلم عزيز الجانب والق الدهور وأنت أبقى صاحب
الله في أدواحك النضر التي ترد المعين من الجماد الناضب
أو ترضع الأثداء مما أقبلت تروي العطاش به صدور سحائب
ألتاج فوق التاج من أغصانها حتى ترصعه العلى بكواكب
والنور في أوراقها متنخل يصفو ذرورا في عيون الراقب
أرز تراه كباذخ الأبراج إن تنظر إليه من مدى متقارب
وإذا بعدت رأيت شامات على خد كميت لونه أو شاحب
أعزز به وبجيرة حفوا به سمحاء أهل مفاخر ومناقب
هم بالحمية خير من يرجو الحمى لسداد خلات ودرء نوائب
بسلاء إن تدع الحفيظة لم تجد في القوم غير الشمري الواثب
صوام ألسنة عن القول الخنى قوام أفئدة لفعل الواجب
قاضون للحاجات باد بشرهم في وجه مرتاد الندى والطالب

إن أزمعوا لم يرجعوا أو صمموا بلغوا النجاح وما لووا بمصاعب

أحسابهم موفورة آياتها في كل معنى فوق عد الحاسب
من مثلهم جاها وكاتبهم إذا ما نافسوا الدنيا كهذا الكاتب
وشبابهم هم هؤلاء وكلهم سامي السجية ذو ذكاء ثاقب
وشيوخهم هم هؤلاء وجوههم بيض الصحائف لم تشب بشوائب
إني صدقتهم المديح بما بهم وأقول شر الشعر شعر الكاذب
وعلى التخالف ملة ليسوا سوى أهلين في نظر الحمى وأقارب
لبنان قلب فيه أشرف وحدة وطنية بين اختلاف مذاهب
يا ربة القصر الذي نهضت به علياء تنميها أعز مناسب
هذي إليك تحية من شاعر لعلاك بالأدب الأتم مخاطب
يثني عليك ويحفظ الذكرى لما أسديت باقي دهره المتعاقب
من زائر لمح التقى متجليا كالنور من ستر الجلال الحاجب

***



بر وبحر حائلان

بر وبحر حائلان وفوق ما وسعا صعاب
ألباخرات تأهبت وعلا مداخنها سحاب
والقاطرات بها نشيش للتحرك واصطخاب

والطائرات يكاد يلقى عن شواكلها الركاب

كثرت وسائل الاقتراب وأين منا الاقتراب
أبغي الذهاب ففم أحرمه ويستعصى الذهاب

إني لفي داري وفي قلبي عن الدار اغتراب
إخواننا ارتقبوا تلاقينا فما أجدى ارتقاب
أثوي وآلامي مبرحة وآمالي غضاب
ولغضبة الآمال كم ظفر تصول به وناب
ماذا جنيت على العلى فينالني هذا العقاب
يا رفقتي هيهات يشفي حرقتي هذا الخطاب

كيف العرائش موقدات والمدارج والهضاب
هل يزخر الوادي وتخطئني موارده العذاب

تلك الرقائق مدهن النهر في كبدي حراب
ليس النديم مسريا عني الهموم ولا الشراب
لا بل ليغفر للحياة نوبها هذا المتاب
يوبيل شكري قائم وتضيق بالحشد الرحاب
أعيان زحلة حوله وبنو العمومة والصحاب
حفل يكرمه ولا دخل هناك ولا ارتياب
في مهرجان باهر زيناته عجب عجاب
راعت حلاه ولم يخلد مثل ذكراه كتاب

بالقلب أحضره ولم يحجب سوى الجسم الغياب
أنجيب إن تبلغهم عذري فقد أمن العتاب
قول الطبيب وأنت قائله شهي مستطاب
ألعلم والأدب الذي يجلوه والفضل اللباب
وسماحة الآسي المؤاسي كم بها للخير باب
ما حال شكري هل ترى عن فوده طار الغراب
أم صرحت نذر المشيب وظل ينكرها الشباب

تدري الصحافة من فتى الأقوام إن عز الطلاب
رجل صليب العود في الجلى وإن نضر الإهاب

ذرب اليراعة لا يفل شباة صارمه الضراب
طلق اللسان يذود عن حق البلاد ولا يهاب
في جده ودعابسه جد الحوادث والدعاب
نقاد صدق قلما يعدو مقالته الصواب
أن يبتغي إلا الصلاح وهل عليه فيه عاب
مهما يجل ثوابه منا فقد قل الثواب

***


بيوت العلم مهما تلتمسني
بيوت العلم مهما تلتمسني لنصرتها تجد مني مجيبا
فكيف بمعهد يرعاه رشدي ويوليه عنايته ضروبا
بحكمة من يعد لمصر هاما ومن يبني لعزتها قلوبا
جزى الرحمن بالحسنى حسينا رئيس الدولة اللبق اللبيبا
وكان له وذاك دعاء مصر على آيات همته مثيبا
فقد شهدت فعالك يا فتاها وكان أقل ما شهدت عجيبا
أما استنفدت فيها كل فضل فدع لسواك من فضل نصيبا
وأنت أيا حبيب المجد يا من يظل لكل محمدة حبيبا
كآلك لم تزل في كل جلى تسد الثلم أو تسدي الرغيبا
إذا رمت البعيد فذاك دان وإن فاق السهى وبدا مريبا
غريب الدار طلاب غريبا وتبلغه فما يلفى غريبا
سواك يخيب فيما يبتغيه ويأبى ما ترجي أن يخيبا
رعاك الله من نجم بهيج بطلعته وصانك أن تغيبا
إذا استسقاه من يشكو ظماء فذاك النوء يوشك أن يصوبا
فما من دار علم لم تحده سحابا كاثر القطر الصبيبا
وما من دار بر لم تجده إلى داعيه للحسنى قريبا
وما من دار برء لم تجده إذا اعتلت لعلتها طبيبا
ألا يا عائدا باليمن نرجو له في قومه نعمى وطيبا
حمدنا العود بعد النأي فاهنأ وحل من الحمى صدرا رحيبا

***
ضرب الأرض فانتهب

ضرب الأرض فانتهب وكإيماضة ذهب
آية العصر جائب بينما لاح إذ عزب
ضاق بالسرعة الفضاء ولم يبق مغترب
يدرك الشأو أو يكاد متى أزمع الطلب
أرز لبنان هاكسة حلب هذه حلب
أيها الجائز المجاهل لا يعرف النصب
يصل المدن والقرى بمتين من السبب
أفعوان إذا التوى في صعود أو في صبب
إن ترامى بين الربى خلت فلكا بين الحبب
وإذا شيم موقدا فهو كالنجم ذي الذنب
إن في هذه الضلوع لكالمارج التهب
ذاك حس من الكمون وروى زنده فهب
هو شوق إلى حمى كل ما فيه مستحب
ميل شجرائه حنان وفي طوده حدب
أيهذي الشهباء والحسن في ذلك الشهب
حبذا في ثراك ما فيه من عنصر الشهب

ذلك العنصر الذي ظل حرا ولم يشب
عنصر قد أصاب منه ابن حمدان ما أحب

وبه أحمد ارتقى ذروة الشعر في العرب
حبذا الجديد وما فيه من رحب

حبذا الجانب القديم نبت دونه الحقب

ألسويقات عقدها من حجار أو من خشب
والبساتين من جناها الأفانين تهتدب
والمباني بها الحلي البديعات والقبب

يا لها من زيارة قضيت وهي لي أرب
تم سعدي بمن رأيت بها اليوم عن كثب

وبأني قضيت من حقهم بعض ما وجب
إن من قال فيهم أعذب المدح ما كذب
جئتهم والفؤاد بي خافق كلما اقترب
جئتهم والفؤاد بي خافق كلما اقترب
فالتقوني كعائد للحمى بعد ما اغترب
تلك والله ساعة أنست المتعب التعب
ليس بدعا وإنهم صفوة الشرق والنخب
من نساء زواهر بحلى الحسن والأدب
محصنات مربيات النجيبات والنجب
ورجال إذا هم سابقوا أحرزوا القصب
شرفوا العلم ما استطاعوا ولم يحقروا النشب
أمهر الطالبين للسكب من خير مكتسب

أحلم الناس عن هدى ما الذي يصلح الغضب
أحزم الخلق إن يكن سرف جالب العطب
من رأى منهم المكان لفوز به وثب
محرزا غاية الذي رام في كل مطلب
فيهم الحاسب الذي لا يجارى إذا حسب
فيهم الكاتب الذي لا يبارى إذا كتب
فيهم العالم الذي عقله كوكب ثقب
فيهم الشاعر الذي شعره للنهى خلب
فيهم القائل الصؤول على الجمع إن خطب
فيهم الصانع الذي صنعه آية العجب
فيهم المطرب المجد فنونا من الطرب

يا كراما أحلني فضلهم أرفع الرتب
إن فخرا نحلتموني لأغلى ما في الحسب
لم يكن لي ومن أنا هو للشعر والأدب

***

حي العزيمة والشبابا

حي العزيمة والشبابا والفتية النضر الصلابا
ألتاركين لغيرهم نزق الطفولة والدعابا
ألجاعلي بيروت وهي الثغر للعلياء بابا

ألطالبين من المظنات الحقيقة والصوابا
ألبائعين زهى القشور المشترين به لبابا
آدابهم تأبى بغير التم فيها أن تعابا

أخلاقهم من جوهر صاف تنزه أن يشابا
نياتهم نيات صدق تأنف المجد الكذابا
آراؤهم آراء أشياخ وإن كانوا شبابا

مهما يلوا من منصب الأعمال يوفوه النصابا
والمتقن المجواد يرضى الله عنه والصحابا
أنظر إلى تمثيلهم أفما ترى عجبا عجابا
فاقوا به المتفوقين وأدركوا منه الحبابا

أسمعت حسن أدائهم إما سؤالا أو جوابا
أشهدت من إيمائهم ما يجعل البعد اقترابا
أشجتك رنات بها نبروا وقد فصلوا الخطابا
قد أبدعوا حتى أرونا جابرة العثرات آبا
حيا كما لقي النعيم بعزة لقي العذابا

لا تستبين به سرورا إن نظرت ولا اكتئابا
ما إن يبالي حادثا من حادثات الدهر نابا
يقضي الرغائب باذلا فيها نفائسه الرغابا
يخفي مبرته ويجبر أن يبوح بها فيابى

لا ينثني يوما عن الإحسان لو ساء انقلابا
وتحولت يده إلى أحشائه ظفرا ونابا
هن الخلائق قد يكن بطون خبت أو هضابا
والنفس حيث جعلتها فابلغ إذا شئت السحابا
أو جار في أمن خشاش الأرض تنسحب انسحابا
كن جوهرا مما يمحص باللظى أو كن ترابا

ليسا سواء هابط وهيا ومنقض شهابا
ألبين محتوم وآلمه إذا ما المرء هابا
والطبع إن روضته ذللت بالطبع الصعابا
لا تؤخذ الدنيا اجتدا تؤخذ الدنيا غلابا
راجع ضميرك ما استطعت ولا تهادنه عتابا

طوبى لمن لم يمض في غي تبينه فتابا
ألوزر مغفور وقد صدق المفرط إذ أنابا
يا منشئا هذي الرواية إن رأيك قد أصابا
باللفظ والمعنى لقد سالت مواردها عذابا
حقا أجدت وأنت أحرى من أجاد بأن تثابا

وأفدت فالمحمول فيها طاب والموضوع طابا

يكفيك فضلا أن عمرت بها من الذكرى خرابا

يا حسن ما يروى إذا أروى معينا لا سرابا
أذكرت مجدا لم تزل تحدو به السير الركابا
وعظائما للشرق قد أعنت من الغرب الرقابا
خفض الجناح لها العدى وعلا الولاة بها جنابا
مشت على الأسناد في الروم المطهمة العرابا

وبمسرجيها الفاتحين أضاقت الدنيا رحابا

آيات عز خلدت صحف الزمان لها كتابا

يا قومي التاريخ لا بألو الذين مضوا حسابا
ويظل قبل النشر يوسعهم ثوابا أو عقابا
من رابه بعث فهذا البعث لم يدع ارتيابا

فإذا عنينا بالحياة خلا ألطعام أو الشرابا
وإذا تبينا المسيرة لا طريقا بل عبابا

فلنقض من حق الحمى ما ليس يألوه ارتقاب
ويح امرئ رجاه موطنه لمحمدة فخابا
أعلى احتساب بذل من لبى ولم يبغ احتسابا
إنا ومطلبنا أقل الحق لا تغلو طلابا

تدعو الوفي إلى الحفاظ وتكبر التقصير عابا
ونقول كن نصلا به تسطو الحية لا قرابا
ونقول دع فخرا يكاد صداه يوسعنا سبابا
آباؤنا كانوا . . . وإنا أشرف الأمم انتسابا
هل ذاك مغنينا إذا لم نكمل المجد اكتسابا
يا نخبة ملكوا التجلة في فؤادي والحبابا

ورأو كرأيي أمثل الخطط التآلف والربابا

لله فيكم من دعا للصالحات ومن أجابا

***

حي الأميرة ربة النسب

حي الأميرة ربة النسب حي الأميرة ربة الحسب
حي التي انتظمت فواصلها في البر شمل العجم والعرب
حي التي أخذت مناقبها عن خير والدة وخير أب
وأعز جد شاد مملكة سامى بها العليا من الشهب
يا من هواها مجد أمتها مهما يجشمها من النصب
ما يبلغ المداح من شيم أكملتها بالعلم والأدب
جاوزت آمال العفاة بما تسدينهم من غير ما طلب
فإليك شكرهم وأجمله طي القلوب وليس في الكتب
وإليك أدعية النفوس بأن تحيي معظمة مدي الحقب
وبأن تثابي عن نداك ومن يقرض جميلا ربه يثب
إني منيت بأمة مخمورة

إني منيت بأمة مخمورة من ذلها ولها القناعة مشرب
لا ظلم يغضبهم ولو أودى بهم أتعز شأنا أمة لا تغضب
إن يبك ثاكل ولده وزجرته عن نحبه ألفيته لا ينحب
وإذا نهيت عن الورود عطاشهم وتحرقت أكبادهم لم يشربوا
وإذا أذبت الشحم من أجسامهم تعبا فإن نفوسهم لا تتعب
أعياني التفكير في أدوائهم مما عصين وحرت كيف أطبب
إن الجماد أبر من أرواحهم بهم وأمتن في الدفاع وأصلب
فلأبنين لهم جدارا ثابتا كالأرض لا يفنى ولا يتخرب
تقع الدهور وكل جيش ظافر من دونه وثباته متغلب
وتهز منكبة الصواعق حيثما شاءت ولا يهتز منه المنكب
ويعضه ناب الصواعق محرقا فيرده كسرا ولا يتثقب
ويميد ظهر الأرض تحت ركابه وركابه في المتن لا تتنكب
ولأجعلن به البلاد منيعة يرتد عنها الطامع المتوثب
ولأدعون ممالكي وشعوبها باسمي فيجمع شملها المتشعب
ولأمحون رسوم أسلافي بها فيبيت ماضي الصين وهو محجب
ويظن عهدي بدء عهد وجودها فيتم لي الفخر الذي أتطلب

***

جمع الكفاء إمارة الأنساب

جمع الكفاء إمارة الأنساب في خطبة وإمارة الأحساب
أرأيت كيف تواشج الأعراق في روض العلى وتواثق الأسباب
هذا مقام التهنئآت فقف لدى أسمى أمير في أجل جناب
وابرز إليه من الزحام وحيه بتحية الإكبار والإعجاب
عمر ويدري الشرق من عمر وما هو في أعزته وفي الأقطاب
تاهت على الأمصار مصر بجاهه والحقب تاه به على الأحقاب
قيل له التبريز في أهل الندى وله التقدم في أولي الألباب
وله مواهبه العداد فجل من أعطاه ما أعطى بغير حساب
زيدت به شرفا مكانة آله ومكانة العلماء والكتاب
في نجله لاحت مخايل نبله موسومة بوسامه الخلاب
أخذ الفضائل عن أبيه فجئن في صور مجددة وحسن رابي
يا ابن الذي تنمي علاه أسرة هي محتد الأمجاد والصياب
أقررت عين العصر حين أريته حلم الكهول وأنت غض إهاب
لله في الخفرات من آثرتها فظفرت بالأسنى من الآراب
وجلا الهوى والرأي في إيثارها عن صبوة لم تعد حد صواب
برزت ولم يك نائيا عن بابها في مدرج العلياء أرفع باب
ومن العناية فارقت خدرا إلى خدر الرعاية في أعز رحاب
سبط لشيرين الكبير ولم يزل متمثلا بحلاه في الأعقاب
ربوا كما ربى وصانوا ولدهم أدبا كما هو صانهم من عاب
في الإخوة الغر الثلاثة هل ترى إلا جمال خلائق أتراب
سر السعادة في تعدد منجب بصفاته في ولده الأنجاب
فلتهنيء البيتين آصرة زكت بطرائف الأخلاق والآداب
عقدت بها صلة المفاخر والعلى للأسرتين وخلدت بكتاب





لتعش وصفو العيش غير مشوب

لتعش وصفو العيش غير مشوب فريال بكر مليكانا المحبوب
الطفلة الملك التي من مهدها نظرت إلى المحروم والمحروب
عيد الأميرة ضوعفت بهجاته والشعب منها آخذ بنصيب
عهد قشيب يوم مولدها بدا في أي ثوب للحياة قشيب
كم من معاهد وهي تشرف باسمها ضمن اطراد نجاحها المطلوب
تولي الضعاف من المعونة ما به كل الرضى للرب والمربوب
أوسعت يا فاروق شعبك أنعما في ظل غيرك لم تتح لشعوب
هيهات يبلغك الملوك تطولا لو قورن الموهوب بالموهوب
ما ينقعون صدى برشح أكفهم ونداك شؤبوب إلى شؤبوب
يا من بفاروق ائتسوا فتنافسوا في البر بين نجيبة ونجيب
من كل مسماح أصيل رأيه لبق بتصريف الزكاة أريب
ومصونة بحيائها وإبائها سفرت بلا لوم ولا تثريب
تعطي اليتامى والأيامى غزلها وتعف عن غزل وعن تشبيب
يا سادتي إني لأشهد لمحة علوية وأشم نفحة طيب
أعظم بخدمتكم لشعب عاثر مستصرخ لسواده المنكوب
خطر الجماعة أن يباعد بينها والخير كل الخير في التقريب
إن تدفعوا شر الخصاصة فزتم في عاجل بثواب خير مثيب
ووقيتم البلد الأمين وأهله غدرات دهر منذر بخطوب
واسوا الفقير وأصلحوا من شأنه أولا فإن غدا لجد مريب
وتداركوا الأطفال بالسببين من تصحيح أبدان ومن تهذيب
فبذاك تبلغ مصر ما يبغى لها في العيش من سعة وأمن كروب
ورفاهة الطبقات تستبق الخطى في مرتع للعاملين خصيب
يا رب صن فاروق واكلأ بيته تدعوك مصر وأنت خير مجيب
***
صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي صوت له رجعة في العالم العربي
فصار عيدك في الأيام مكرمة أن يطلع الشمس في حفل من الشهب
كذاك تسطع أنوار المسيح وما من حاجب في دراريها ومحتجب
لله أنت وهذا العقد منتظما حول الأريكة من صيابة نجب
إنا لنفخر والأعمال شاهدة بحبر أحبارنا العلامة الأرب
الطاهر الشيمة الصديق في زمن وجود أمثاله فيه من العجب
القانت العائف الدنيا لطالبها العف عن غير باب الله في الطلب
الصالح الورع الموفي أمانته إيفاء من طبعه ينبو عن الريب
نفس أتم سجاياها تعهدها بالعلم والأخذ للأحداث بالأهب
من النفوس اللواتي لا يجود بها لطف العناية إلا في مدى حقب
أعدها للمهمات الجلائل ما أعدها من يقين غير مؤتشب
ومن فضائل لا يبهى محاسنها في الأمن إلا تجليهن في النوب
ومن مناقب أزكاها وأشرفها تكرم الطبع عن حقد وعن غضب
ومن عزائم لم تفتأ مصرفة في النفع للناس والتفريج للكرب
شمائل النبل في كيرلس اجتمعت أشتاتها بين موهوب ومكتسب
وهي التي وطأت أكناف منصبه له وأدنت إليه أرفع الرتب
فجشمته أمورا لا اضطلاع بها إلا لندب نزيه غير محتقب
في كل حال على المولى توكله كم في التوكل منجاة من العطب
إن يرج لا يرج إلا فضل بارئه ومن رجا غيره يوما ولم يخب
يعني بما يتوخى غير متئد فما يخال له إلاه من أرب
هل رددت ندوة ذكرى مآثره إلا وقد أخذتها هزة الطرب
كم بيعة قدمت عهدا فجددها وبيعة شادها مرفوعة القبب
كم دار علم بناها أو مردمة أعادها في حلى فخمة قشب
كم معهد في سبيل الله أنشأه لمستضام ومحروب ومغترب
في كل ذلك لا يألو مبانيه صونا ورعيا ولا يشكو من النصب
يكاد يسأل من يدري تزهده من أين جاء بذاك المال والنشب
فضل من الله لا يحصيه حاسبه يؤتاه كل ندي الكف محتسب
دع من عوارفه ما ليس يعلمه إلا الذي كفكفت من دمعه السرب
أو الي كشفت ضيما ألم به أو الي مسحت ما فيه من وصب
نطاف سحب ولكن لا يخالطها عوارض البرق والأرعاد في السحب
فلا الإذاعة تدمي قلب من جبرت ولا الإشادة تنضى ستر منتقب
الصمت أفصح والأفعال ناطقة مما تنمقه الأقوال في الخطب
والسعي أبلغ في نجح ومسعدة للناس من شقشقات المدرة الذرب
إذا النفوس إلى غاياتها اتجهت ولم تعول على الأوصاف والنسب
فالنقص في المتجني أن تنقصها والعيب في رأيه المأفون أن يعب
وكيف يحسن في فضل شهادته من لا يفرق بين الجد واللعب
إن الأولى بالهدى والرفق سستهم دهرا سياسة راع صالح واب
فما ادخرت نفيسا قد تضن به على الذراري نفس الوالد الحدب
ليعرفون لك الفضل العظيم بما أوليت من منن موصولة السبب
يا سادة يزدهي هذا المقام بهم من الأساقفة الأعلام والنخب
ما أبهج العيد والأقطاب تجمعهم روابط الود حول السيد القطب
هذي المشاركة الحسنى تسجلها لكم جوانحنا فضل عن الكتب
ويا مليكا ظفرنا من رعايته بحظوة لم تدع في النفس من رغب
قل الثناء عليها في الوفاء بها لو قربه من أنفس آلقرب
حمد أجاب إليه القلب داعيه ولى به فخر مندوب ومنتدب
فهل لدى بابك العالي يشفعه صدوره عن صدور فيه لم ترب
لله درك فيمن ساد محتكما من عاهل عادل لله مرتقب
مقلد من سجاياه نظام حلى يبز كل نظام مونق عجب
يرعى الطوائف شتى في مذاهبها وفي هوى مصر شعبا غير منشعب
تحيط حبا وإجلالا بسدته كما يحاط سواد العين بالهدب
بنى المفاخر أنواعا منوعة للدين والعلم أو للفن والأدب
وقاد في سبل العلياء أمته وراضها في مراس الدهر بالغلب
يبغي بكل مرامي عبقريته تكافؤ الحسب المصري والنسب
فدم لمصرك يا مولاي مفخرة فوق المفاخر بل للشرق والعرب
شهدت مقاما تصدرته

شهدت مقاما تصدرته سيخلد في ذكريات الأدب
أجل إنه لمقام الوفاء وفي عصرنا هو شيئ عجب
وفود بني الضاد جاءت إليك وأثنت عليك بما قد وجب
تنافس منهم فحول البيان بإلقاء أشعارهم والخطب
فشنفت سمعي بما أنشدوا وأرسلت دمعي لفرط الطرب
وما سر نفسي كإجماعهم وقد لقبوك بسأم العرب

***
تولتك العناية في الذهاب

تولتك العناية في الذهاب وحاطتك الرعاية في الإياب
تحجبك الجلالة في سفور وتجلوك النبالة في الحجاب
وما أزهى النقاب حلى إذا ما تنخلت الأشعة في النقاب
لأنت الشمس إحسانا وحسنا ترينا آية العجب العجاب
فمن لألائها الأنوار تهدى ومن آلائها در السحاب
بديع أن تكونيها وتكسى بما نسجت وزانت من ثياب
قدمت وكل ذي شأن كبير من الإكبار يمشي في الركاب
وحولك أمة قرت عيونا بوجهك يجتلى بعد ارتقاب
تقبل بالضمير يدا أفاضت عليها من مواردها العذاب
وأولتها عوارف سابغات عدون مدى رغائبها الرغاب
أصبت من المناقب كل حظ ولم تنأي عن الرأي الصواب
فما أوتيت من نعماء إلا تقاسمها عفاتك كالنهاب
كذاك مكارم الأخلاق تعلو إمارتها وجد الحرص كابي
إذا انتهت الزكاة إلى نصاب فقد جاوزت أضعاف النصاب
بحي لو الذنوب على الليالي حسبن ربا نوالك في الحساب
مناقب كم أحلت مستضاما به الأيام ضاقت في رحاب
وآوت لاجئا وشفت عليلا وأنجت مستغيثا من عذاب
وشادت للندى من كل ضرب معاهد تنتحى من كل باب
وربت للحمي نشئا كراما ببر ما نموا في العد رابي
إذا بعد المؤمل أدركوه قريب الشأو ميسور الطلاب
مفاخر في كتاب الدهر خطت بكف لم تفاخر بالخضاب
سيتلوها فيطرب ذاكروها كما يتلون آيات الكتاب
رعاك الله يا فخر الغواني بطارفها وتالدها اللباب
على نفسي قطعت لكم عهودا منوطات بأخلاق صلاب
سأحفظ حقها المرعي حفظا يطول مداه ما طال المدى بي
ينال الشيب من عزمي وتبقى كأني أستعيد بها شبابي
أجيب دعاءها حولا فحولا وأذن الدهر سامعة جوابي
قواف يسلس الإخلاص منها ويلفيها النفاق من الصعاب
تراعي الصدق فيما تدعيه وتأنف خطة المدح الكذاب
وعند الله أني لا أرجي لدى غيري عليها من ثواب
وما أنا في المقالة بالمداجي ولا أنا في الشهادة بالمحابي
لتهنئك السلامة كل حين ودمت الدهر عالية الجناب
إلى ذاك المقام الحمد يهدى وعن ذاك المقام الذم نابي

***

وافي الكتاب فأحيا

وافي الكتاب فأحيا قلب المشوق الكئيب
بنظرة من صديق عن أعيني محجوب
ورجع صوت رقيق حرمته في المغيب
كأنما أنت فيه مخاطبي عن قريب
أذكرتني غير ناس يوم الفتاة اللعوب
بين الأوانس والترب حب القلوب
في مسرح ضاق رحبا بكل غاو أديب
توحي المحاسن فيه مقدمات الذنوب
أدماء كالشمس تبدو والوقت بعد الغروب
مليكة ذات وجه سمح وطرف مذيب
بالنور تنزل آيات حكمها المرهوب
مثالها من ضميري في مقدس محجوب
مسيج من غرامي وغيرتي بلهيب
يجثو فؤادي فيه بين اللظى المشبوب
ويعبد الطيف منه في مأمن من رقيب
لكن أغار عليها من ذي دهاء أريب
أخي مزاح ورفق مستلطف التشبيب
وما عنيت حبيبا حاشا وفاء حبيب

***

يا أيها الملك الذي حسناته

يا أيها الملك الذي حسناته فوق الذي نثني عليه ونطنب
كم غزوة لك في عداك عجيبة لا شيء غير نداك منها أعجب
كم رحمة قلدت أقواما بها أعناقهم والسيف يوشك يسلب
كم منة لك في العباد جميلة كالشمس تنمي روضة وتذهب
هذي كوافل حسن ذكرك في الورى وأبر ما يبقي الفعال الطيب
يكفيك فخرا أن أعظم أمة تنضم في ملك إلى اسمك ينسب
فعلام أنت تزيل ذكر ملوكها وأولئك العظماء موتى غيب
إن تمح من أسفارهم أخبارهم فالصخر ينحت والمناحت تكتب
وليعلمن الناس بعدك أمرهم فتلام ما طال المدى وتؤنب
خدعتك كاذبة المنى بوعودها والحر يخدع والأماني تكذب
وإذا نظرت إلى الحقيقة صادقا فالذكر ليس يعيد عمرا يذهب
أما الجدار فلو رفعت بناءه حتى استقر على ذراه الكوكب
ولو الجبال جعلن بعض حجاره ولحمن حتى الماء لا يتسرب
ولتصنعن نواسف تثفي الربى بدخانها منثورة تتلهب
ولتنفذن إلى بكين خلائق بيضاء تغنم ما تشاء وتنهب
تأتي بها فوق البحار سفائن كالجن في جد العواصف تلعب
ماذا يفيد السور حول ديارهم وقلوبهم فيها ضعاف هرب
فأبر من تضييق دنياهم به أن ترحب الدنيا بهم ما ترحب
ألأمن قتال الشجاعة فيهم وحياتها فيهم مخاوف ترقب
لا يعصم الأمم الضعيفة فطرة إلا فضائل بالتجارب تكسب
فتكون حائطها المنيع على العدى وتكون قوتها التي لا تغلب

Kamis, 03 Januari 2008

MATA MATI

Yaa ibnati iblis
Idzhab minni
Laa tatruk nuqthat al-aswad
Laa taraani li inkari
Ni’matan lailan
Nyanyian matahari untuk embun pagi
Bersiul lembut manampar kabut
menginjak gelap
Untuk bunga bemekaran
Untuk rumput di pelataran
Untuk burung di dedahan

Wahai yang memimpin gelap dan terang
Angkat jubah hitam yang hampir di wajahku
Biarkan aku melihat jauh sebuah perjalanan
Ajarkan membaca simbol bumi dan langit